المسألة الثانية:
قال بعض علمائنا: معنى وصفنا له تعالى بأنه جامعٌ نعني به جمع الفضائل، ووجوه الجلال، وأنواع الشرف والكمال، وهذا باطل من القول والتأويل، لأنّ ذلك كله في الباري موجود، وهو به موصوف، لكن لا يتعلّق به فعل، ولا هو صادر عن قدرة، وإنّما كانت كذلك لأنها من غير موجِبٍ ولا تعليل، لكن لَعَمر الله هو جامع ذلك لغيره، واهبٌ لمن شاء من عباده ما شاء منه.
المنزلة العليا للرب قد تقدّمت في الحقيقة، وهو أنه المتوحّد بالجمع والتفريق.
المنزلة السفلى للعبد:
في ثلاثة أشياء:
الأول: أن يعتقد ذلك لربّه
الثاني: أن يجمع خصال الخير لنفسه.
الثالث: أن يُفرّق خصال الشرع عنه.