المسألة الأولى: في تحقيق المعنى فيه
فنقول - وبالله التوفيق: إن لفظ (ط ي ب) وإن كان يتصرف فيما تقدمت أعدادُه في لسان العرب، فإن حقيقته السلامة عن الآفات، والتنزه عن المكروهات، ويتركب عليه اكتساب الشرف والمكرمات، فإنه إذا عدم الأول ثبت الثاني، ولذلك قيل للحلال: طيب، لعدم المكروهات فيه، وقيل: للجنة طوبى، وقيل لأهلها: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ} [الزمر: 73] ، أي: ذهبت عنكم الآفات، فاكتسبوا الشرف بنزول الجنات.
المسألة الثانية: في التركيب الاعتقادي على المعنى اللغوي
إذا ثبت ما قدمناه من معنى الطيب وحقيقته، فالباري تعالى طيب لتقدسه عن الآفات، ووجوب الجلال له في الذات والصفات، حسب ما تقدم بيانه.
إذا عرفتم ما تقدم فللباري في المنزلة العليا حكمان:
أحدهما: أنه لا تجوز عليه آفة.
الثاني: لا ينقصه جلالٌ ولا عظمة.
المنزلة السفلى للعبد
أن يجتهد في أمرين:
أحدهما: التطهر عن الآفات.
الثاني: اكتساب المكرمات.