وتقول العرب: إن فلانًا الرجل حق الرجل، والشجاع حق الشجاع، وحاق الشجاع، وحاقة الشجاعة.
وفيه أربع مسائل:
المسألة الأولى: في سرد أقوال علماء الإسلام فيه
وقد أورد عنهم المؤلفون في ذلك أحد عشر قولًا:
الأول: أن الحق في صفة الله تعالى: هو الموجود الذي ليس بمنتفٍ ولا معدوم، وقد تقدم ذلك في شرحه لغة، وكل موجود حق، وكل حق موجود عندهم، وعلى هذا جاء قوله صلى الله عليه وسلم: (أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق) ، المعنى في أحد وجوه ذلك كله: الموجود، مع ما يأتي بيانه إن شاء الله، وكذلك روي: (السحر حق والعين حق) ، أي ذلك موجود، وإن كان باطلًا لأنه منهي عنه.
الثاني: الحق في صفة الله: أي ذو الحق، كما قلنا في العدل إنه العادل، لأنه سبحانه هو الذي يُحِقُّ كل حق.
الثالث: أن الحق: هو الله تعالى في قوله: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ} [المؤمنون: 71] .