ضارّا نافعًا لكانت الحُجج المتقدمة باطلة، واعتذار النبي عليه السلام ساقطًا، وذلك باطل، وورد في حديث أبي هريرة المعدّد، وأجمعت عليه الأمة، واختصّ به أهل السنة.
اعلموا -وفّقكم الله- أن الضرر في اللغة هو الضرر بعينه في الحقيقة، وهو:
الفصل الثالث:
وقد أشكل الضرر والنفع على أكثر الخلق حتى ضلّوا فيه وأضلّوا، ونحن نكشف حقيقته على الاختصار، إذ كشفناها في المٌقسِط على طريق الاستبصار، فنقول:
إن جماعةً من الجهّال -منهم المعتزلة- ظنّوا أن الضرر هو ضرّ ألمٍ وغمٍّ وحُزْنٍ ومشقّةٍ، فركّبوا من ذلك أصولا فاسدة، وركِبوا سبيلًا عن الحق حائدة، وحقيقة الضرر هو الألم والغمّ والحزن الذي لا نفع فيه، يوفي عليه أو