اللفظ السابع: كائن
وفيه ثلاثة فصول:
وفيه تندغم الفصلان.
اعلموا أنه لفظ لم يرد به كتاب ولا سنة ولا أجمعت عليه الأمة، لكنْ علماؤنا - رضي الله عنهم - أطلقوه اسمًا لمّا رأوا الله قد أخبر به عن نفسه فعلًا في قوله: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} ، {عَزِيزًا حَكِيمًا} ، {بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [النساء: 95 - 157 - 32] .
وهذا عندي وهم، لأن الكائن فاعلٌ من كان، وكان عبارة عن حالة ماضية للمخبَر عنه في الحقيقة، وذلك يرد خبرًا عن المعدوم كما يرد خبرًا عن الموجود، فتقول: كان الشيء معدومًا، كما تقول: كان موجودًا ثم عدم، فلا وجه لإضافته إلى الباري مطلقًا ولا وصفه به، فيقال: إنه كائن.
نعم، ولا يقال في الموجود حتى يضاف إلى ما كان عليه أو يكون، فيخبَر عنه تقييدًا بما يصح الخبر به عنه، والله أعلم.