فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 904

اللفظ السابع: كائن

وفيه ثلاثة فصول:

الفصل الأول: في مورده شريعةً

وفيه تندغم الفصلان.

اعلموا أنه لفظ لم يرد به كتاب ولا سنة ولا أجمعت عليه الأمة، لكنْ علماؤنا - رضي الله عنهم - أطلقوه اسمًا لمّا رأوا الله قد أخبر به عن نفسه فعلًا في قوله: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} ، {عَزِيزًا حَكِيمًا} ، {بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [النساء: 95 - 157 - 32] .

وهذا عندي وهم، لأن الكائن فاعلٌ من كان، وكان عبارة عن حالة ماضية للمخبَر عنه في الحقيقة، وذلك يرد خبرًا عن المعدوم كما يرد خبرًا عن الموجود، فتقول: كان الشيء معدومًا، كما تقول: كان موجودًا ثم عدم، فلا وجه لإضافته إلى الباري مطلقًا ولا وصفه به، فيقال: إنه كائن.

نعم، ولا يقال في الموجود حتى يضاف إلى ما كان عليه أو يكون، فيخبَر عنه تقييدًا بما يصح الخبر به عنه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت