فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 904

اختبرته فأخبرني، والبلاء يكون في الخير والشر، والمحنة تختصّ بالمشقّة والمكروه.

الفصل الثالث: في حقيقته وعقده

إذا علمتم أن حقيقة هذه الأسماء الاختبار والاستعلام، فها هنا ثلاث مسائل:

المسألة الأولى:

أن الباري تعالى لا يختبر ليَستعلم كما يفعل أحدنا، فإنه العالم الذي لا يخفى عليه شيء، ولكن ذلك لفائدتين:

إحداهما: أن يعلم مشاهدةً ما عَلِمه غيبًا، فإنه عالم الغيب، ثم يُحضر ما غاب بقدرته فيتعلق به علمُه، وذلك ليس بحدوثٍ على ما بيّنّاه في الأصول.

الثانية: أن ذلك ليُعلم عباده من الملائكة والجنّ والإنس ما شاء من علمه، فيكون معنى قوله حتّى نعلم أو حتّى نبلُوَ ونختبر، أي حتى يَبلُوَ عبادي ويعلَمَ من أردتُ إعلامه من خلقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت