الاسم التاسع: المُبِين
فيه أربعة فصول:
الفصل الأول: في مورده
قال الله تعالى:"أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ" (النور 25) ، وورد في حديث أبي هريرة المفسّر ذكر المبين، واختلف الضابطون له، فمنهم من ضبطه بالتاء المعجمة؛ باثنتين من فوقها، من القوّة، ومنهم من ضبطه بالباء المعجمة بواحدة، وبالياء بعدها معجمة باثنتين من تحتها، من الإعراب والإبانة.
وجاء في حديث أبي هريرة من طريق عبد العزيز بن الحُصين مفسَّرا مضبوطا، المبين بالباء المعجمة بواحدة.
الفصل الثاني: في شرحه لغة
البيان في اللغة هو الفصل بين كل شيئين، يقال: بان أي فارق، وأبان أي فصل، والمعنى متقارب، وبان لك واستبان وأبان وبيّن وتبيّن بمعنى واحد، قال تعالى:"هذا بيانٌ للناسِ" (آل عمران 138) ، أي فصْلٌ بين الحق والباطل، و"خَلَقَ الإنْسانَ عَلَّمَهُ البَيانَ" (الرحمن 3) ، أي تمييز المعاني بعضها من بعض، وفصْل كلّ حقيقة من غيرها، والمبين فاعل من أبان، وأبان أفعل من بان، وبان عبارة عن انقطاع شيء من شيء، وانفصاله عنه وخروجه منه، وبه سُمّي البيان كما تقدّم.
الفصل الثالث: في شرحه عقيدة
فيه مسألتان:
المسألة الأولى: في حقيقته
إذا عرفتم معناه في اللغة، فإن حقيقته أيضا كذلك، لا اختلاف فيها، وإنما يختلف التعلُّق في الإبانة، فيقال لمن أعرب عن الشيء: أبان، فيعود إلى الكلام، ويقال لمن فصَل شيئا عن شيء يُمازجه: أبان، ويكون من صفات الأفعال، قال صلى الله عليه وسلم:"ما أُبِين من حيّ فهو ميّتٌ"، وكل ذلك حقيقة.
المسألة الثاني: في عقيدته