فنقول: إن علماءنا رضي الله عنهم بنوا الكلام فيه على الحديث المروي عن أبي هريرة المعقَّب بتفسير الأسماء، فأما نحن فاستخرنا الله تعالى على أن نرتب القول فيه على درجات الترقي في معرفة الله، ونسلك فيها السبيل الموصلة إلى العلم به على نحو ما قررناه في كتب الأصول؛ من النظر في الوجود والقدرة والعلم والحياة والإرادة والكلام والسمع والبصر، وهكذا على الترتيب الواجب حتى نصل إلى آخر المعارف، ولكن بعد أن نتكلم على قولنا في اسم الله تعالى، وبعد الفراغ منه ننعطف على الترتيب الواجب، ونعقِد في التكلم على كل اسم منها عقودًا: