والذي أوقعهم في ذلك أثر يُروى ويُؤثَر إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (تخلَّقوا بأخلاق الله) ، وهذا الحديث باطل، ولو كان صحيحًا لكان معناه ظاهرًا.
وأخلاق الله تعالى، هي كل صفة محمودة، يكون الثناء عليها في الشريعة موجودًا، كالتقوى والجود وكظم الغيظ والعفو، فهذه وأمثالها أخلاق الله وأخلاق القرآن وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، أي الأخلاق التي مدح الله، وورد الثناء عليها في القرآن، وكان عليها الأنبياء عليهم السلام، كما يقال في المساجد (بيوت الله) ، أي عظَّمها الله ودعا إلى ذلك فيها.
وقد عقدنا في كل اسم فصلًا في الاختصاصات الإلهية التي يتميز بها الإله من العبيد، ولو لم يكن في هذا المجموع سواها لظهر به على سائر مجموعات هذا الباب، فكيف وتتبَعه فوائدُ عظيمةٌ سواها.