فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 904

الثاني كقوله: يا أيها الناس، يا أيها الذين آمنوا، والأول راجع إلى الثاني، فإن الطلب نداءٌ معنويّ، وقد يكون الدعاء بمعنى الترغيب، كقوله:"وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ" (يونس 25) ، وقد يكون بمعنى التكوين، كقوله:"ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ" (الروم 25) .

وأما الإجابة فلها معنيان:

أحدهما: قول المدعوّ لبّيك لمن دعاه؛

الثاني: بذل المسؤول والمطلوب، وهي الاستجابة بعينها، غير أن تسمية البذل استجابةً مجازٌ، وإيّاه عَنَى سلامة بن جَنْدل بقوله:

إنّا إذا ما أتانا صارخٌ فَزعٌ ... كان الصراخ له قرع الظّنابيب

وأما النداء فهو الدعاء على بُعدٍ، والمناجاة المحاورة في السرّ.

الفصل الثالث: في شرحه حقيقة وعقدا

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: في تركيب المعنى الاعتقادي على اللغوي

إذا قلنا إنّ الدعاء بمعنى الطلب فلا يصحّ ذلك في وصف الباري تعالى، لأنه يُطلب منه ولا يَطلب، كما أنه يُطعِم ولا يُطعَم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت