وهو الاسم التاسع عشر من أسماء التنزيه، وفيه أربعة فصول.
الفصل الأول: في مورده
وهو اسم ورد به القرآن، قال تعالى: {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ} [غافر: 15] ، ولم يرد في السنة، لكن أجمعت عليه الأمة لكونه منصوصًا في كتاب الله المجتمع عليه صحة ونقلًا.
الفصل الثاني: في شرحه لغة
اعلموا - وفقكم الله - أن في هذا الاسم كلمتين:
إحداهما: قولنا: رفيع؛ والأخرى: قولنا: الدرجات.
فأما رفيع، فهو فعيل من الرفعة، وهي عبارة عن: كل مكان كان في جهة فوق، وضد الرفعة الخفض، وهذه هي حقيقة، وقد تستعمل في نقل الحديث ورفع المكانة مجازًا فيهما.
وقد جاء اللفظ المذكور في المكان علوًا، وفي المكانة عزًا، وهو فعيل من رافع، كقولنا: عليم من عالم، وقد يحتمل أن يكون فعيلًا بمعنى مفعول، كما نقول في أبنية كثيرة تأتي في أسماء الله، إن شاء الله.