فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 904

فالجواب: أنا نقول:

أما ذلك فتصريف فعله: أغنى يُغني غَناءً فهو مغنٍ، فيكون هذا مفعلًا، وذلك فعيل من فاعل وهو غان، فبان أن تصريفهما مختلف ومعناهما متغاير، فلا يصح أن يكون معناهما واحدًا، والباري تعالى له الغنى والغناء، كما قال: {إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} [النور: 32] ، و {يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ} [النساء: 130] ، لكن لم يأت فيه اسم المغني، وجاء فيه اسم الغني، فوقفنا في المورد كما ورد، وطردنا المعنى كيفما اطرد.

الفصل الرابع: في التنزيل

إذا علمتم معنى الغني، فللباري تعالى في ذلك المنزلة العليا التي توجب له أحكامًا خمسة:

الأول: أنه لا يوصف بالحاجة.

الثاني: أنه لا تتعلق به قدرة.

الثالث: أنه لا يفتقر إلى دعامة ولا علاقة.

الرابع: أنك لا تتوهم حدوث شيء إلا وهو منه، من غير توقيف على حدوث حكم.

الخامس: أن حدوث الحوادث لا يؤثر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت