فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 904

وأما في الدنيا فبقوله:"وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا" (هود 6) ، وأمّا بالفعل فلأن الخلق عياله تعالى، يستدرّون خزائنه ويستعيذون نقمه.

الفصل الرابع: في التنزيل

إذا علمتم أن الكفيل هو الملتزم، وتحقّقتم أن الله قد التزم ثواب الأعمال وضَمِن جريان الرزق، فاعلموا أنه قال:"وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى" (النجم 39) ، فنفى التوكّل عن العمل، ودعا العباد إليه، وقال:"وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا" (هود 6) ، فأظهر الضمان، فعكس الشيطان هذا في حقّ الضعفاء، وقال للعصاة: توكّلوا على المغفرة، واجتهدوا في طلب الدنيا؛ وعلى العبد أن يقوم بحقّ الوعدين، ويجتهد في العمل، ويتوكّل في الرزق، وهي المنزلة الثانية له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت