نقول: لو تُركنا ومقتضياتِ العقول وطرقَ النظر في المعقول، لم نسمِّ الباري تعالى باسم، ولا وصفناه بصفة، ولا وضعنا له في عباراتنا وسمًا، فإن أسماءنا واقعة على معانٍ قاصرة، ومسميات حادثة، وصفات ناقصة، فأنى لهذا النقصان بأن يعبَّر به عن ذي الجلال والكمال؟!
ولهذا ضلت طوائفُ في جهتي التقسيم في هذا الباب من تفريط وإفراط، ففرَّطت جماعةٌ من الملحدة الذين اقتصروا على مبادئ قواعد العقول، ولم يعوِّلوا على الشرع المنقول، فقالت: لا نسمي الباري باسم، ولا نصفه بصفة فعطَّلوا.