فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 904

الآخرة، وأنّ غفّارًا بستره عن أعين الخلائق وعن أعين المذنبين، ليكون لكل لفظ فائدةٌ يختصّ بها.

الثالث: أن غافرًا فاعل من غفر، وأن غفّارا فعّالٌ للكثرة، وأن غفورًا فعولٌ، إنباءً عن جودة الفعل وكماله وشموله.

والقول الأول هو الصحيح، وما بعده تحكّم لا تشهد له لغة ولا حقيقة.

المسألة الرابعة: في كونه خير الغافرين

وذلك بأنه يمنّ بالمغفرة، ويقبل المعذرة، ويُتبع كلّ ذنب بكلّ قبول عند الرجوع منه.

اعلموا أن هذا الاسم ممّا انفرد به أهل السنّة، وحُجب عنه المبتدعة من القدرية وإخوتهم، وزعموا أن الله لا يغفر إلا لمن تبا، وأمّا من مات على المعصية فهو مخلَّد في النار، وقد رددنا عليهم في كتب الأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت