فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 904

ومن اطمأن قلبه من أهل السنة بهذا الاسم وتحقّقه في أوصاف الإله تعالى وأسمائه علم أن للباري تعالى في ذلك وجوهًا من المغفرة لا تُحصى، الحاضر منها في الخاطر سبعة:

الأول: أنه يغفر الذنوب للعباد في الدنيا بإمهالهم بالعقاب على المعصية، وقد كان من حقّهم أن يُعاجَلوا بالعقوبة لعظيم ما يأتون به من المعاصي.

الثاني: أنه يغفر الذنوب بمعنى أنه يستر على العصاة عصيانهم، مع علمه بهم، فلم يشهرهم ولا فضحهم؛

الثالث: أنه يغفر لمن تاب، وذلك بإجماع، كما قال تعالى:"وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ" (طه 80) .

الرابع: أنه يغفر لمن استغفر، كما قال:"ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا" (النساء 109) .

الخامس: سَتره العورة القبيحة وإظهاره الوجه الجميل، وذلك مغفرةٌ، فإن من عصى وسُترت عورته فقد غُفر له، ألا ترى أن آدم عليه السلام لمّا عصى بدت منه السوءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت