ومن اطمأن قلبه من أهل السنة بهذا الاسم وتحقّقه في أوصاف الإله تعالى وأسمائه علم أن للباري تعالى في ذلك وجوهًا من المغفرة لا تُحصى، الحاضر منها في الخاطر سبعة:
الأول: أنه يغفر الذنوب للعباد في الدنيا بإمهالهم بالعقاب على المعصية، وقد كان من حقّهم أن يُعاجَلوا بالعقوبة لعظيم ما يأتون به من المعاصي.
الثاني: أنه يغفر الذنوب بمعنى أنه يستر على العصاة عصيانهم، مع علمه بهم، فلم يشهرهم ولا فضحهم؛
الثالث: أنه يغفر لمن تاب، وذلك بإجماع، كما قال تعالى:"وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ" (طه 80) .
الرابع: أنه يغفر لمن استغفر، كما قال:"ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا" (النساء 109) .
الخامس: سَتره العورة القبيحة وإظهاره الوجه الجميل، وذلك مغفرةٌ، فإن من عصى وسُترت عورته فقد غُفر له، ألا ترى أن آدم عليه السلام لمّا عصى بدت منه السوءة.