الأول: أنا نقول: لا نسلم ذلك، ومن يوجبه عليه؟ وليس فوقه آمر ولا ناهي.
الثاني: أنا نقول: لو وجب عليه ولم يفعله لكان بتركه ظالماً، ويتعالى عن ذلك.
فإن قيل: لا نقول إنه يجب عليه بموجب فوقه، ولكنه يجب عليه من الحكمة.
الجواب: أنا نقول: ليس للحكمة معنى إلا العلم، وقد تقدم بيان ذلك، وليس في علم العقل ولا في علم السمع ما يوجب عليه ذلك.
فإن قيل: الحكمة وضع الشيء في موضعه.
الجواب: أنا نقول: ذلك هو حد العدل، ونعم، لقد وضع الأشياء في مواضعها حسب ما يأتي بيانه في اسم العدل، وتمامه في كتاب المقسط.
إذا علمتم معنى الكريم والكرم فإن المنزلة العليا لله تعالى يختص فيها بخمسة أحكام:
الأول: أنه عام الإرادة.