فرخّص له في طلب المعونة على فعلٍ لا يستقلّ به، إمّا بمعنىً يرجع إلى الفعل، أو بمعنًى يرجع إلى الحال، فإن ترخّص فذلك له توسعة، وإن حرم وردّ الأمر إلى أهله -وهو الله تعالى- فهو أقوم في الطريق، وأقوى في التوحيد والتحقيق كما رُوي.
المنزلة العليا للربّ:
تتبيّن لكم في حُكمَين:
أحدهما: أنه لا مُعين سواه.
الثاني: أنه وإن كان يُعين فإنه لا يُعان ولا يستعين لاستحالة ذلك عليه.
المنزلة السفلى للعبد:
تتبيّن لكم أيضًا في حكمين:
أحدهما: أن لا يستعين بغير الله، كما تقدّم من قول الخليل لجبريل عليهما السلام وقد عرض له في المنجنيق"فقال له: ألك حاجة؟ فقال: أمّا إليك فلا".
الثاني: أن الاستعانة بغير الله على طاعته لله إذا قَدَرْته قَدْرة وتحقّقت أنه واسطةٌ لا يمنَعُ منها ولا يؤثّر في الاعتقاد.