وإذا كان الدعاء بمعنى النداء فالباري تعالى نادى عباده في الأزل بكلامه: يا أيها الناس، يا أيها الذين آمنوا.
وإذا قلنا إن الأجابة: قول القائل لبيك، فالباري مجيبٌ بنحوٍ من عشرين وجها بيّنّاها في كتاب المشكلين في باب الدعاء، فإن كانت الإجابة بذل المطلوب رجع إلى الفعل، فيكون على معنيين؛ تارة من صفات الذات، وتارة من صفات الفعل.
وأمّا المناجاة فقد ناجى ربّنا موسى ومحمّدا صلى الله عليهما وسلم.
المسألة الثانية: في كيفية الإجابة.
وبيانها في المشكلين.
المنزل العليا للربّ:
وله في ذلك أحكام ستّة:
الأول: الإجابة قبل الدعاء
الثاني: البذل قبل السؤال.
الثالث: الإنالة فوق الاستنالة.