فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 904

الاسم الأول: شيءٌ

[الفصل الأول: في مَورده]

وقد ورد به القرآن، قال الله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ} [الأنعام: 20] ، ولم يجر له ولا لأمثاله ذِكْرٌ في تعديد التسعة والتسعين اسمًا؛ لأنه ليس من أسماء التضرع، ولكن جرى ذكرُه في ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم قصدَ التبيين والإخبار، كما ورد في القرآن حسَبما بيناه آنفًا.

ولا بد وقد انتهى القول بنا إلى هذا المقام من مقدمة، وهي أن ما يُذكر به الباري سبحانه على قسمين:

أحدهما: ما يوصف به على وجه البيان له والدلالة عليه.

والثاني: ما يذكر به على معنى التعبد والتضرع إليه.

فإذا ذُكر على معنى البيان فهو عام، وتقع المشاركة فيه بين الخلق وبينه، في إطلاقه كثيرًا لضرورة تمييز الخالق من المخلوق، وما ذُكر به على معنى التضرع والابتهال ينبغي أن يكون على غاية الجلال والكمال، فإن الكبير الكريم وَالمَلِكَ العظيم إذا تُوسل إليه ذكر بأفضل صفاته استنزالًا واستدرارًا لنِعَمه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت