إيمان أو كفر، والرضى والمحبة لا تتعلق بشيء من ذلك، فدلّ على صحة الاختلاف فيهما، وما تعلّقا به حتى اعتذرنا عنه في موضعه، وبيّنّا أنه لا حجّة فيه.
هو اسم مشهور عند الناس مفهوم عندهم، فلم يضعوا له شرحا، واختلف الناس فيه اختلافا كثيرا، فأمّا القاضي فقال: إنه القصد، وأن الإرادة والمشيئة وأمثالها بمعنىً واحد، وجرى في ذلك على عادته من تحديد الألفاظ بالألفاظ، كما قال في العلم المعرفة؛ والصحيح ما بيّنّاه في غير موضع من أنها صفة، شأنها تمييز الشيء عن مثله، وأنها معنى غير التمنّي والشهوة والتلهّف والأسف.
الفصل الثاث: في شرحه حقيقة وعقدا
قد بيّنّا حقيقتها، واندرج الاعتقاد في أثنائها، وهي عندنا غاية في كل مخلوق، خير أو شرّ، نفع أو ضرّ، ولا يكون مخلوق إلا بإرادة الله.