كريم شريف، وذكرنا اختلاف علمائنا فيها، والصحيح عندي جوازه في الذكر، وأنه لا يُعدّ في الأسماء.
أما جوازه في الذكر فلأمرين:
أحدهما: ما فيه من الشرف والكرم والجلال.
والثاني: ما اتفق عليه أهل اللسان من أن كل بناء جاء منه فعلٌ فلا بدّ فيه من بناء فاعل، أو فاعل فلا بدّ فيه من بناء فعلٍ، أو فَعْلٌ ومصدر فلا بدّ فيه من بناء فِعل وفاعل إلا ما شذّ.
الثالث: ما صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: قال الله:"أنا الرحمن، وهي الرحِم، اشتققتُ لها اسمًا من اسمي"، فهذا نصٌّ في جواز الاشتقاق في كل وصف جلال وكمال.
وقد قال ابن فورك رضي الله عنه كما قال القاضي: إن هذه الأسماء كلّها راجعةٌ إلى الإرادة؛ وقد بيّنّا في كتب الأصول أن هذا لا يصحّ، وأوضحنا أن الإرادة تتعلق بكل مراد صحيح أو فاسد، خير أو شر، طاعة أو معصية،