فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 904

المسألة الثالثة: في المختار

نقول: إن الذي نَرتضيه، أنّ الشكور هو الذي يمدح على الفعل ويُثني به، وهذا حقٌّ وحقيقةٌ في وصف الإله، وقد علمنا ذلك فدلّ أنه من صفات الذات، وأنه يعود إلى الكلام، فأمّا الوجهان الآخران فغير منكورَين، لكن تسمية الجزاء شُكرًا مجازٌ، وتسمية إعطاء الكثير على القليل يحتمل أن يكون حقيقةً فيكون هذا الاسم بمعنىً من صفات الذات، وهو الثّناء، ويرجع إلى الكلام، ويكون بمعنىً راجعًا إلى الثواب، فيكون من صفات الفعل.

الفصل الرابع: في التنزيل

للباري تعالى في المنزلة العليا ثلاثة أحكامٍ يختصّ بها في هذا الاسم:

الأول: أنه خالق العبد، خالق الطاعة، خالق القدرة، خالق النعمة، خالق كلّ صفةٍ فيه، ثم أضافها إلى العبد؛ وهي خلقُه ومِلكُه، ومَدَحه بها.

الثاني: أنّ الشّكر في مقابلة النّعمة، ويستحيل ذلك في حقّ الله تعالى، ولكن مدحَنا بوجهين، وشكَرَنا على حالين:

أحدهما: إحساننا لأنفسنا من الطاعة، وتخليصها من العذاب باجتناب المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت