وهو الثالث عشر من أسماء التنزيه، وفيه أربعة فصول
الفصل الأول: في مورده
هذا اسم لم يرد في الكتاب، لكنه ورد في حديث أبي هريرة المفسَّر، وورد في القرآن ذو الجلال؛ ولا فرق في لسان العرب بين قولك: ذو الجلال وبين قولك: الجليل، كما لا فرق بين قولك: ذو العلم وبين قولك: العالم، وعجبًا لما في حديث أبي هريرة، فإنه لما فسر الراوي الأحاديث جمع فيها بين الجليل وبين ذي الجلال والإكرام.
وروي في يوم أحد أن المشركين نادوا: اعلُ هُبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (قولوا الله أعلى وأجل) ، وأجمعت علماء الأمة على جواز وصفه به، لأن فعيلًا من فَعالٍ وأفعلَ جارٍ جائز.
الفصل الثاني: في شرحه لغة
اعلموا أن الجليل: فعيل من جل، ولفظ جل في اللغة له خمسة معانٍ:
الأول: أن جل: أعطى مطلقًا، ومنه قوله: إن لي فرسًا أُجِلُّها كل يوم فَرَقًا، أي أعطيها إياه عَلَفًا.
الثاني: أن أجلَّ أعطى كثيرًا، قال يعقوب: يقال: أتيته فما أجلَّني ولا أحشاني، أي: ما أعطاني كثيرًا ولا قليلًا.