فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 904

وإذا أُخبر عنه انطلق اللسان في ذكره بكل ما يُحتاج إليه في البيان عنه، ولذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في وصف قوم يحبهم الله: (وقوم ساروا ليلتَهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يُعدل به فوضعوا رؤوسهم، فقام أحدُهم يتملقني ويتلو آياتي) .

فإذا علمتم هذا فهذه الألفاظ الخمسة وما جرى مجراها لا تصلح للتضرع والابتهال، وإنما هي ألفاظ بيان واستدلال، وهذه المقدمة خير لواعيها من الدنيا وما فيها.

الفصل الثاني: في معناه لغةً

اعلموا أن علماء اللسان اختلفوا في قولهم (شيء) هل هو مشتق أم لا؟ على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه اسم مشتق؛ واختلفوا أيضًا في جهة اشتقاقه على قولين:

فمنهم من قال: إنه فَعْلٌ - بإسكان العين - مصدر شاء يشاء شيئًا، ثم سُمي بالمصدر، كما قيل للذي يُشرب: شراب، وللذي يُكتب: كتاب، قالوا: فالشيء بالحقيقة هو الإرادة، ثم قيل للواقع عن الإرادة وقول المراد: شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت