الشيطان، ويقال: أفتَنَهُ أقْدره على الضلال، قال الله تعالى:"مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ" (الصافات 162) ، معناه قادرين، ولذلك جعل تعديته بحرف على، ويقال: الفتنة الكفر، كما قال:"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ" (البقرة 193) .
قد تقدّم شرح الفتنة لغة، وحقيقة الفتنة منها أنها عبارة عن كل فعل يظهر به حال المفتون في مآله، إلا أن حكمها يختلف في الكفّار والمؤمنين، فإنها في الكفار عبارة عن كل بلاء ومحنة يتوهّم به الخلاص فيوقع في الهلاك؛ وهي في المؤمنين عبارة عن كلّ بلاء يظهر به الصبر على القضاء للعوامّ، والرضى بالقضاء للخواصّ، والسرور بالقضاء لخواصّ الخواص.
وفصل التنزيل قد امدرج في اسم المُبتلي قبله.