وأما الدرجات فهي عبارة عن: مكان فوق مكان، هذا أصله، ويستعمل مجازًا في موضع بين يدي موضع، ومكان أمام مكان، كما قال ذو البجادين يخاطب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم:
تعرضي مدارجًا وسومي ... تعرض الجوزاء للنجومِ
هذا أبو القاسم فاستقيمي
ويقال: رجع على أدراجه، أي: طريقه الذي جاء عليها. وفي خطبة الحَجاج: (ليس هذا بعشك فادرُجي) ، أي: تنقلي عنه، يُضرب مثلًا للمطمئن في غير وكنه.
وكذلك أيضًا يستعمل لفظ الدرجات مجازًا في المكانات والمنازل العلية المعنوية، كما قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] ، وكما قال تعالى: {هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ} [آل عمران: 163] ، أي: طبقات في أحد القولين في الآيتين.
وفيه ست مسائل: