ويروى عن ابن عباس أنه قال:"ما كنت أعلم ما معنى الفتّاح حتى سمعت أعرابيَّين يتنازعان مطلبًا، فقال أحدهما لصاحبه: بيني وبينك الفتّاح"
وقد يكون بمعنى النّصر، قال الله سبحانه:"إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ" (الأنفال 19) ، معناه تستنصروا.
قد بينّا لغة، أمّا تحقيقه، فيرجع إلى ما صدّرنا به القول من أنه حلّ كل غَلَقٍ؛ فإن كان حلّ التنازع بالحكم، فإنه قول وبيان للناس وجه الأحكام، وقوله كلامه، وإن كان بمعنى النصرة رجع إلى فعله، وذلك بيّنٌ في معنى النصير، وكذلك أيضا يرجع إلى الفعل فيما يفتح على العباد من رزق،