فتبصروا في هذا، فإنه لا يتم لأحد معرفة هذه الأغراض إلا أن يكون ريان من اللغة، ذا عرفان بالحقائق، فأما مع الظماء من ذلك والخوى فلا ينبغي أن يتعرض لذلك ولا يتصدى.
إذا ثبت هذا العقد للعبد توضحت له منزلتان؛ العليا لله والسفلى له.
فأما العليا للرب تعالى:
فنعته بالقدوس، وتعيين التقديس له، فإنه يوجب له أوصافًا عشرة:
الأول: تقديسه عن الشركاء.
الثاني: تقديسه عن النظراء.
الثالث: تقديسه عن الأضداد.
الرابع: تقديسه عن الأولاد.
الخامس: تقديسه عن الأوهام.
السادس: تقديسه عن التحديد.
السابع: أنه لا تدركه الأبصار بالتصوير.
الثامن: تقديسه عن الحاجة إلى الخلق.
التاسع: أن تطهير غيره إليه.
العاشر: - وهو فائدتها - أن له الكمال في كل وصف لاستحالة النقص عليه.