إذا فهمتم هذا، فهو تعالى مُنتقمٌ بكلامه في ذمّه الكفّارَ ولعنه لهم، وهو منتقمٌ بعقوبته، فتارةً يكون من صفات الذات، وتارة يكون من صفات الفعل.
الفصل الرابع: في التنزيل
إذا علمتم هذا فالباري تعالى يختصّ في هذا بحُكمين:
أحدهما: أنه ينتقم من فعلٍ لهم هو خَلَقَه فيهم.
الثاني: أنه ينتقم بعقوبةٍ تُرْبي على الذنب.
ويختصّ العبد في ذلك بحكمين:
أحدهما: أن ينتقم بمثل الذنب لا بزيادة.
الثاني: أنّ العفو له أحسن ليكون أجره على الله، فقد روي أن النّبي صلى الله عليه وسلم ما انتقم لنفسه قطّ إلّا أن تُنتَهَك حرمة الله.
قد نجز القول في الأسماء المتعلّقة بالذات بعون الله وتأييده، والآن نشرع في الأسماء المتعلّقة بالأفعال المحضة إن شاء الله تعالى.