[الأول] : يقال: قام فلان إذا انتصب وعلا، كما يقال قعد لانخفاضه.
الثاني: يقال: فلان قائم بهذا الأمر: مستقل به، حتى ينقضي الغرض فيه والمراد منه.
الثالث: أن القيام: الملازمة للشيء، كما قال تعالى: {إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} [آل عمران: 75] ، ومنه أو هو قولهم: الحرب قائمة بين بني فلان، وقولهم: البيت قائم بهذه الخشبة، وربما كان من الثاني، وهو الأشبه.
وفيه خمس مسائل:
المسألة الأولى:
اعلموا - وفقكم الله - أن الناس اختلفوا في موارد اللغة التي سيقت:
فمنهم من قال: إنها حقيقة.
ومنهم من قال: إن الأول حقيقة، وباقيها مجازٌ عليه، وملحق في حد التشبيه به.
وأنا إلى هذا الآن أميَل؛ لما بينته في غير كتاب من أن كل معنى محسوس سابق للمعنى المعقول متقدم عليه، فإذا سمت العرب محسوسًا بمعنى وسمت به المعقول فالمعقول محمولٌ على المحسوس ضرورةً، لأنه الثاني، وهذا بديعٌ في بابه قررناه في كتاب المحصول وغيره.