لكرم صاحبه، وقيل: لختمه، وقيل: لأن الطير حملته، وليست العادة أن تكون رسل الآدميين، فدل على كرم الكتاب وفضل الكاتب، وقيل: لحسن خطه، وقيل: لبيانه، فإنه مختصر اللفظ بالغ المعنى، ومنه قول العرب: طِرْفٌ كريم: إذا حُمدت أخلاقه ورُضي نِجاره.
الخامس: أن الكريم: هو المنزه عن الدناءات، المبرأ عن النقائص والآفات.
السادس: أن الكريم: بمعنى المكرِم، وفعيل بمعنى مفعل كثير في اللغة وفي أسماء الله تعالى.
وفيه خمس مسائل:
المسألة الأولى: في سرد الأقوال فيه
اعلموا أن علماءنا اختلفوا في ذكر العبارة عن الكريم من المتكلمين والزهاد وأكثروا، فحصرتُ منها ستة عشر قولاً:
الأول: الكريم: هو الذي لا يتوقع عوضاً عما يعطي.
الثاني: الكريم: هو الذي يعطي بغير سبب.