فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 904

الفصل الثالث: في شرحهما عقيدة

اعلم أن العزيز من صفات الذات، إلا إذا قلنا إنه بمعنى مُعزّ، فإنّه يكون حينئذٍ من صفات الأفعال، إذ المعنى أنه يُعزّ غيره بما يفعل فيه، وقد قال بعض علمائنا: إنّه يكون معزًّا من صفات الذات بمعنى أنه يُخبر عن عزّته، فيكون أعزّ نفسه، بمعنى أخبر عن عزّته، وهذا مما استبعده بعض علمائنا، وفيه نظرٌ دقيقٌ، ولكن رأينا أنّ الغالب فيه أنه من صفات الأفعال فحملناه عليه.

الفصل الرابع: في التنزيل

إذا قلنا إن الباري تعالى مُعزّ بمعنى أنه يعزّ من يشاء كما أخبر فإنّ ذلك يكون بوجوه كثيرة، نذكر منها ما حضر في هذه العُجالة، وهي عشرةٌ:

الأول: أنه يُعزّ أولياءه بمدحه لهم، كما قال تعالى:"يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ" (المائدة 54) ، ويُذلّ أعداءه بإظهار ذمّهم، كما قال:"تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ" (المسد 1) فمدح وذمّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت