اتفقوا رضي الله عنهم على أنه يسمى بما سمى به نفسه في كتابه العزيز، أو في خبر متواتر، واختلفوا بعد ذلك في طريقين:
أحدهما: فيما يرد من طريق الآحاد، والأكثر على جوازه، فأما من منعه فقال: لأن خبر الواحد لا يوجب العلم، وأما من جوّزه - وهو الصحيح - فقال: إن خبر الواحد وإن كان لا يوجب العلم فإنه يوجب العمل، على حسب ما رتبناه في كتب الأصول، والتضرع إلى الله والدعاء إليه بأسمائه عمل، فاز بما يقتضي العمل من طريق الآحاد.
الثاني: ما كان من الأسماء يقتضي التعالي والتقديس، ولم يرد به خبر، فأكثرهم على أنه لا يجوز أن يسمى به.