الاسم الثالث عشر: الدّاعي
وفيه أربعة فصول:
الفصل الأول: في مورده
اعلموا -وفقكم الله- أن هذا الاسم ورد به القرآن فِعلا ولم يرد به اسمًا، وله إخوةٌ، وهي: المنادي، والمناجي، والمجيب، والمستجيب، فهذه خمسة أسماء متقاربة مرتبطة إلا المجيب، فإنه ورد في القرآن، قال تعالى:"إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ" (هود 61) ، وورد في حديث أبي هريرة المفسّر.
وأما الداعي فقال تعالى:"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ" (الأنفال 24) ، وقال:"ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ" (الروم 25) ؛ وكذلك المُنادي ورد في القرآن فِعلًا، قال تعالى:"وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ" (مريم 52) ، ولم يرد في السنة؛ وكذلك المُناجي، ورد نحوٌ منه في القرآن، قال تعالى:"وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا" (مريم 52) ؛ وكذلك المستجيب، قال تعالى:"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" (غافر 60) .
الفصل الثاني: في شرح هذه الأسماء لغة
أمّا الدعاء فقال علماؤنا -رحمة الله عليهم-: له في اللغة معنيان: أحدهما الطلب، الثاني النداء، فالأوّل قوله: اهدنا واغفر لنا.