الرابع: أن الحق: هو القرآن لقوله: {حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ} [الزخرف: 29] ، وقوله: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ} [الأنبياء: 18] ، وقال: {مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الحجر: 8] .
الخامس: أن الحق: الإسلام، قال تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} [الإسراء: 81] .
السادس: أنه العدل، لقوله: {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} [النور: 25] ، ومنه قوله: {الْحَاقَّةُ. مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة: 1] ، لأنها تُحِقُّ المعاني، وقال بعضهم: الحاقة: الكائنة، وهو وهم ليس هذا موضع بيانه، وقيل: الحاقة لأنها تحق كل إنسان بعمله، وقيل: تحق الكفار الذين حاققوا الأنبياء، يقال: حاققته فحققته، أي خصمته.
السابع: أن الحق: المال المتعيَّن في الذمة، لقوله تعالى: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} [البقرة: 282] .
الثامن: الصدق، ومنه قوله تعالى: {وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا} [النساء: 122] ، ومنه قوله: (أنت الحق، وقولك الحق) ، بأحد معانيه.
التاسع: الحق: الواجب، ومنه قوله: {حَقِيقٌ عَلَى أَن لَّا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} [الأعراف: 105] ، أي واجب علي أن لا أقول على الله إلا الصدق، وقوله: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] ، وقال تعالى: {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا} [المائدة: 107] ، أي استوجبا، وقال تعالى: وَلَكِنْ