المسألة الثالثة: في المختار
نقول: لولا ورود الشرع بكل ما ورد من أسمائه ما سميناه به على أحد القولين، وعلى القول الثاني: يطلق ما لا إيهام فيه، ولا إيهام في المتين.
وأما الصلابة فإنها عبارة عن تراكم الأجزاء حتى لا يؤثر في الشيء الصلب إلا بعد جهد، فلو جاء في وصفه على نحو ما جاء المتين لما كان في ذلك إيهام.
المسألة الرابعة: [في تحقيق المروي في خبر الأسماء، هل هو المتين أم المبين؟]
روي في حديث أبي هريرة (المَتين) ، واختلف فيه كما بيناه من قبل، هل هو بتاء معجمة باثنتين من فوقها أم بباء معجمة بواحدة من تحتها؟
قال بعضهم: والصحيح أنه المبين بالباء، وكذلك جاء من طريق عبد العزيز بن الحُصين من حديث أبي هريرة، وإنما قلنا: إنه أصح، لأن المتين قد أفاده القوي، فكان المبين لفائدة زائدة، فلذلك كان أولى.
والصحيح من حديث أبي هريرة المتقدم من رواية شعيب بن أبي حمزة بالتاء، باثنتين من فوقها، وروايتها بالباء المعجمة بواحدة تقصير، ومن تعلق بذلك فقد وهم، فإن المبين بالباء المعجمة بواحدة قد تقدم في قوله: {الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور: 25] ، فلا بد من أن يكون هذا غيره.