أوصاف الباري على قسمين؛ إثباتٌ ونفيٌ: فأمّا الإثبات فطرقه معلومة ومعانيه مفهومة حسب ما اطّرد في كل اسم منها.
وأمّا النفي فهو من صفات التنزيه عن الآفات، والتقدّس عن النقائض، وذلك يرجع إلى الذات.
فأمّا ترك الفعل ونفيه فلا يصح أن يكون منه حقيقة وصف لأحد، فكيف للباري! وهذه حقيقة لا يغوص عليها كل ناظر، ولا يصل إليها كل خاطر.
فصحّ من هذا أن الصبور يرجع إلى إرادة تأخير العقوبة، وهو المختار، وذلك معنى قوله:"لا أحد أصبر على أذىً من الله، فإنه يُعافيهم ويرزقهم، وهم"