المسألة الأولى: في سرد أقوال العلماء فيه
وهي نحو ما سبق في الأول، فإنه مقابله، ولهم في ذلك ست عبارات:
الأول: أنه الموجود بعد الخلق فلا شيء بعده.
الثاني: أنه الذي لا انتهاء له.
الثالث: أنه الذي يرجع إليه كل شيء.
الرابع: أنه الذي أخر الأواخر، قاله الضحاك، يعني: أنه الذي جعل لكل شيء آخرًا.
الخامس: أنه الآخر بقضائه وقدره.
السادس: أنه الآخر بإظهار محبته لأوليائه ونقمته لأعدائه.
المسألة الثانية: في تحقيق هذه الأقوال
أما قول من قال: إنه الموجود بعد الخلق، فصحيح.
وأما قول من قال: إنه لا انتهاء له، فلفظ آخر لا يقتضيه، كما لم يقتض لفظ الأول ما لا ابتداء له، ولكن الباري هو الآخر لكل موجود