ولكنّ قلب الآدميّ يتميّز عن قبول البهائم بمزية التفكير والتقدير، والتمثيل والترتيب، والإرادة، والاستدلال على ما لا يُعلم بما يُعلم.
وبهذه الصفات كلّها التي جعلها الله فيه، وجعله محلًّا لها، وبها ميّزه من سائر الحيوانات صار شريفًا كاملًا، لأنه صقله لها، ونهاه عن التعرّض لصدئه بالذنوب، فإن تعرّض فقد أمره بالصّقل بالتقوى والتّلاوة، فقال عليه السلام:
"إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، فاجلوها بالتقوى والتلاوة".