فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 904

المسألة الثالثة:

كما أنّ القلب محلٌّ لهذه الصفات الشريفة فإنه أيضا محلٌّ للصفات الذميمة، وبهذه الدقيقة تميّز القديم عن المُحدَث، فإنّ الوجود الإلهي موصوفٌ بكلّ صفة كمالٍ مقدَّسٌ عن صفات النقص، والموجود المحدَث موصوفٌ بوجهين، فهو وإن وُصف بكمالٍ فإنّه موصوفٌ بالنقصان؛ من شهوة وغضب وحقد، والحواسّ تُلقي إليه المعاني الذميمة، والعقل والعلم يحثّه على الصفات الكريمة، ويُبيّن له عاقبة الأوصاف الذميمة، ومَلَكٌ مُسخَّرٌ يعضُد العلم بنور النظر، وشيطان مُسخّر يعضد الشهوة بحكم الجِبِلّة، ولُطْف الله الذي يُسمّى توفيقا، وعدله الذي يسمّى خذلانًا قائمان، والقَدَر يجري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت