على العبد بأحدهما حسب ما سبق في علمه، فلما تركّبت هذه الأخلاق زوجين، حسب تركيب مخلوقات الله تعالى، عبّر عليه السلام عن ذلك قَصْد البيان بقوله:"قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن"، وتعالى الله عن إصبع جارحة، ولكن كانت حكمته ما قدّمنا في كتاب المشكلين فذلك موضعه، وصار تصرُّف القلب بين هذه الأحوال تقليبا وتصريفا، وذلك بقدرة الله وحكمته، فكان مقلّب القلوب ومصرّفها سبحانه.