أحدهما: المكان.
والثاني: المكانة.
فأمّا رفعه المكان وخفضه، فعلى وجوه:
الأوّل: أنه رفع العرش وخفض الماء.
الثاني: أنه رفع السماء بغير عمدٍ ترونها، وخفض الأرض بأوتادها، فتلك قارّةٌ في الجوّ لا تنخفض، وهذه قارّة سفلى لا تضطرب؛
الثالث: أنه رفع السماء بين الأرض إلى السماء، وهكذا السماء الثانية، إلى آخر السماوات.
الرابع: أنه قد رفع عيسى إلى السماء الثانية، فهو فيها إلى أن ينزل في الأرض، حَكَمًَا مُقسِطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية.
الخامس: أنه رفع محمّدًا صلى الله عليه وسلم ببدنه حتى انتهى إلى موضع يسمع فيه صريف الأقلام، وكلّمه ربّه بغير واسطة يُبلّغه الكلام.
السادس: أنه رفع ابن فُهيرة، فرُوي أنه لما طُعن أخذته الملائكة فرفعته إلى السماء عن أيدي الكفار.