المنزلة الثانية للعبد:
إذا علم العبد ذلك من وصْف ربّه فقد نُدب إلى أن يتمثّله في نفسه، فمن اعتذر إليه تعيّن عليه قبول عذره، قال سبحانه:"وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى" (البقرة 235) ، ومن كان من معارفه ظاهر الخير لديه سمح له في عثرته.
فلستُ بمُستَبْقٍ أخًا لا تلُمُّهُ ... على شعَثٍ أيِّ الرجال المهذَّب
وإن كان من أصحابه سيّئاته لديه ظاهرة فهو بالخيار فيه.