فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 904

حقيقة المقيت: معطي القوت، والقوت هو: ما به قِوام كل شيء، يقال: فلان مقيت على البناء، أي: يعطيه ما يكفيه من آلات وَمَرَمَّةٍ، وهذا معنى قوله: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا} [النساء: 85] ، معناه: يقابله بما يصلح له، وقوله:

إني على الحساب مقيت

مثله، معناه: أقابله من تطفيف ووفاء بما ينبغي، وقوله:

وكنت على مساءته مقيتًا

أي: مقابلها بما يصلح من الجزاء.

المسألة الثانية: في تركيب المعنى الاعتقادي على اللغوي

إذا قلنا: إن المقيت هو: القادر، فقد تقدم بيانه.

وإن قلنا: إنه معطي القوت، فهو اسم للوهاب والرزاق، وسنذكره معه، ونبين التفصيل بينهما والمجتمِع لهما.

وعلى القول بأنه: القادر، يكون من صفات الذات، وعلى القول بأنه: معطي القوت يكون من صفات الأفعال.

المسألة الثالثة:

إذا كان المقيت هو: معطي القوت - وهو أحد معنييه - فلكل مخلوق قوت، وخاصة الأبدان، فإن قوتها المأكول والمشروب على اختلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت