فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 904

ثانيها: ما روي عنه أيضًا صلى الله عليه أنه قال: وذكر حديث الشفاعة: (فأخِرُّ ساجدًا بين يدي ربي، فأحمدُه بمحامد يعلمنيها حينئذ لا أعلمها الآن) .

ثالثها: ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك) ، الحديث إلى آخره.

والصحيح عندي أنه ليس له اسم ولا صفة إلا وقد اطّلع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألم تعلموا أنه قد أطلع على ملكوت السماوات والأرض، والجنة والنار، وبلَغ موضعًا سمع فيه صريف الأقلام، وعاين التقدير والتدبير، ومقامات الملائكة تحت القهر والتسخير.

وقد صحح الله العقول فينا، ونصب الآيات والأعلام، ونبّه على الأدلة، وعلّم سداد النظر وجريان الفِكَرِ، واستفاد بذلك الموفَّقون معرفةَ الله تعالى بأسمائه الحسنى، وصفاته العُلى، وأفعاله العُدلى؛ التي لا يمكن في العقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت