فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 904

أَهْله وَحَكَمًا مِنْ أَهْلهَا" (النساء 35) ، ونزلت قُريظة على حكم سعد بن معاذ، فحكم على أن تُقتل مُقاتلتهم وتُسبى ذراريهم، فقال: لقد حكمْت فيهم بحكم الملك، وذلك كثير عدده، صحيح مدده، مبنيٌّ على أنّ الحكم هو الخبر عن صواب الأمر وسداد الشأن، ولكن الخبر عن ذلك لا يكون إلّا بعد العلم، فيصحّ أن يُسمّى العلم به، وكذلك يُسمّى صواب الأمر نفسه حُكما وحكمة، لأنه أُخبر به عنه، كما قيل في المثل: الصمت حكمٌ، وقليل فاعله، فتارةً يُطلَق الحَكم والحكمة على العلم الذي عنه يكون الخبر، وتارةً يُسمّى الصواب والسداد به، وكلا الطرفين مجازٌ، والحقيقة هو الخبر عن الصّواب، ويرجع ذلك إلى الكلام، ولذلك كان لقماء يُسمّى حكيمًا، لأنّ كلماته كانت لا تصدر إلّا خبرًا عن صواب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت