الثاني: أن التصديق والتكذيب به، لأنّ المؤمن هو المصدق لغةً كما بيّنّا، فمن آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره فهو المؤمن، وإذا صدّق بهذه الأصول فالتكذيب بعدها يهون، وإذا كذّب بهذه فلا شيء معه.
الثالث: أن الحقائق إليه ومعنماه أن كلّ حقيقة إذا علمتَ الإله تنكشف لك، وإن علمت أن الحقائق إليه لم يَخْفَ عليك ربّك، فالآيات توصل إليه، قال تعالى:"أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" (فصلت 53) .
الرابع: أن الأمن يوجد منه، ومعناه أنه المؤمن؛ بمعنى أنه وَهَبَ الأمن كما بيّنّاه، وذلك أنه لا خوف إلا ويقابله أمنٌ، ولا يحصل ذلك الأمن إلّا به ومنه، ألا ترى أن العبد مَثَلًا يخاف في دنياه وفي آخرته، فخوفه في