فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 904

الأول: أن الباري تعالى إنما ذكر المكر في طريق الجزاء لا في طريق الأسماء، كما قال:"اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ" (البقرة 15) ، وقال:"وَأَكِيدُ كَيْدًا" (الطارق 16) ، فإنما جاء هذا كله في جزاء الأفعال، ويُسمّى جزاء الفعل باسم الفعل حسب ما بيّنّاه في كتاب المشكلين، وكذلك المَكر، فما كان هذا سبيله لا يُتّخذ اسمًا.

بيانه:

أنّ المكر قد أضافه النبي عليه السلام إلى الباري تعالى ابتداءً، وكان يقول في دعائه:"ربّ أعني ولا تُعِن عليّ، وامكُر لي ولا تمكُر عليّ"، فإضافه إليه ابتداءً وسأله منه، فدلّ على أنّه من أوصافه وأسمائه.

الإشكال الثاني: أن المكر مذموم، فإضافته إلى الله عزّ وجلّ مُشاقّةٌ.

الجواب: أن المكر على قسمين:

محمودٌ: وهو ما يُفعَل مع الكفار أو للحِيلَة في تخليص النفس والمال من الظالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت