فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 904

وإذا كان بمعنى كثُر أو سأل، لم يصحّ وصف الباري بشيء منه.

وإذا كان بمعنى سمح وأسقط، فالباري سمح في حقوقه، وأسقط كثيرًا منها عن عباده.

وإنّما لم يصحّ وصف الباري تعالى بمعنى العفو الأوّل لاستحالة العدم عليه، ولا بمعنى الكثرة لأنه لا يتكثّر بشيء، ولا بمعنى السؤال لأنّه الغنيّ.

المسألة الثانية: في تحقيق هذا الاسم على مذاهب أهل السنة

اعلموا -نوّر الله بصائركم- أن القدرية وإخوانها لا يرون لكون الله تعالى عفوًّا معنًى، لأنّ المذنبين على ثلاثة أقسام؛ إمّا كافر، وإمّا عاصٍ بالكبائر، وإمّا عاصٍ بالصغائر.

فأمّا الكافر ففي النار بالإجماع، لا يعلق به عفوٌ ولا مغفرة.

وأما العاصي بالكبائر فهو عندهم كالكافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت